الشيخ محمد إسحاق الفياض

102

المباحث الأصولية

موضوعي له ، لان الأحكام الشرعية في الكتاب والسنة مجعولة بنحو القضايا الحقيقية للموضوعات المقدرة وجودها في الخارج ، فاذن الأحكام الشرعية ثابتة للافراد الأعم من المقدرة والمحققة المعنونة بعنوان خاص كعنوان الاستطاعة والسفر والحضر وما شاكل ذلك المأخوذة في لسان الدليل في مرحلة الجعل والاعتبار بنحو المعرفية والمشيرية إلى ما هو الموضوع في الواقع ، وليس معنى هذا انه ليس للعنوان اي دخل فيه بل معناه ان الموضوع هو الافراد المعنونة بهذا العنوان لا مطلقا ، مثلا موضوع وجوب الحج البالغ القادر العاقل المعنون بعنوان المستطيع . [ ما ذكره في الكفاية يرجع إلى احتمالين ومناقشتها ] الأمر الثالث : ان في ما ذكره قدس سره في الكفاية - من أن الأثر المجعول للامر الانتزاعي اثر في الحقيقة لمنشأ انتزاعه ، وعليه فلا يكون الاستصحاب منشأ انتزاعه لاثبات آثار العنوان الانتزاعي له من الاستصحاب المثبت - احتمالين : الاحتمال الأول ، ان اخذ العنوان الانتزاعي في لسان الدليل انما هو لمجرد الإشارة به إلى ما هو الموضوع للأثر في الواقع . الاحتمال الثاني ، ان الحكم مجعول للعنوان بنحو الموضوعية . أما الاحتمال الأول ، فهو غير محتمل عرفا ، إذ لا شبهة في أن العنوان الانتزاعي المأخوذ في لسان الدليل ظاهر عرفاً وارتكازاً في أن له دخلًا في الحكم ، مثلا إذا اخذ عنوان الزوج أو الزوجية في لسان الدليل ، كان ظاهرا بحسب المتفاهم العرفي الارتكازي في أن له تأثيرا في الحكم لا مجرد انه معرف ومشير بدون ان يكون له دخلًا فيه . هذا إضافة إلى أن الأثر إذا كان في الواقع مترتبا على منشأ الانتزاع دون العنوان الانتزاعي ، فاستصحاب بقاء منشأ الانتزاع لترتيب اثره عليه خارج عن محل الكلام ، لان محل الكلام انما هو في استصحاب بقاء منشأ